شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم في روما في اجتماع رفيع المستوى للحوار بين الأديان الذي يأتي ضمن خطة السلام الشاملة. الاجتماع ترأسه نائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير الخارجية أنطونيو تاياني، وحضره وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، بالإضافة إلى دول التحالف العالمي التي تسعى لتطبيق حل الدولتين وشركاء دوليين آخرين.
أكد الأمير فيصل في كلمته أهمية الحوار بين الأديان كونه ضرورة استراتيجية لبناء سلام دائم وعادل، مشيرًا إلى أن الأديان السماوية تحمل قيم الكرامة الإنسانية والعدالة والتعايش السلمي، وشدد على أن الأمن لا يمكن أن يتحقق في ظل حرمان الآخرين من حقوقهم.
تحدث سموه عن مكانة القدس الخاصة لدى المسلمين والمسيحيين واليهود، مؤكدًا رفض المملكة لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها. كما حذر من الاستفزازات المتكررة في المسجد الأقصى والاعتداءات على المقدسات، والإجراءات التي تثير التوترات الدينية وتقلل من فرص السلام.
موقف المملكة من الانتهاكات والإجراءات الدولية
شدد سمو وزير الخارجية على ضرورة وقف إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين، والذي يتم بدعم من قوات الأمن الإسرائيلية، وأكد على أهمية محاسبة المسؤولين عن ذلك. كما أشار إلى أن التوسع الاستيطاني غير القانوني ينتهك حقوق الفلسطينيين في الحياة والأمن والكرامة ويقوض فرص السلام.
ثمّن الأمير فيصل الإجراءات التي اتخذها بعض الشركاء الدوليين، مثل حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على منتهكي حقوق الإنسان بحق الفلسطينيين، ودعا إلى مزيد من الخطوات لتعزيز المساءلة وضمان عدم إفلات المنتهكين من العقاب.
التعاون الدولي وخطة السلام
في نهاية كلمته، أكد سموه استمرار المملكة في العمل مع الولايات المتحدة ودولة فلسطين وبقية الشركاء الدوليين لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام وقرار مجلس الأمن رقم (2803)، بما في ذلك تنفيذ بند الحوار بين الأديان القائم على قيم التسامح والتعايش السلمي.
حضر الاجتماع من الجانب السعودي الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية الدكتورة منال بنت حسن رضوان.

