تتجه الأنظار إلى زيارة كوشنر التي تأتي في وقت حساس حيث تثير تحفظات إسرائيلية حول الخطة المطروحة، خصوصًا فيما يتعلق بنزع سلاح حركة حماس وتنفيذ الانسحابات من قطاع غزة.
لقاء كوشنر مع قادة حماس
التقى كوشنر أمس الأحد قادة من حركة حماس في مصر قبل أن يتوجه إلى إسرائيل، حيث وافقت حماس في نهاية يوليو على خارطة طريق أميركية لإطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام التي تتضمن نزع سلاح الحركة وانسحاب إسرائيل من غزة، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو رفض الوثيقة رسميًا وطالب بنزع سلاح حماس “بشكل حقيقي”.
في مطلع يوليو، أعلنت حماس عن حل إدارتها المدنية في غزة، وأعربت عن رغبتها في نقل المسؤوليات إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي أنشأها “مجلس السلام” للإشراف على المرحلة الانتقالية في القطاع، وبعد اجتماعها مع كوشنر، دعت حماس الوسطاء ومجلس السلام إلى إلزام إسرائيل بتطبيق التزاماتها وإنهاء الانتهاكات، والموافقة على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة ترامب، بالإضافة إلى وضع جدول زمني للتنفيذ.
اجتماعات كوشنر مع الأطراف المختلفة
التقى كوشنر سابقًا ممثلين من مصر وقطر وتركيا، وكذلك نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لغزة في “مجلس السلام” الذي أنشأه ترامب، كما اجتمع مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في العلمين، وناقش مع رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد.
على الرغم من أن الولايات المتحدة كانت ترفض سابقًا أي اتصال مع حماس، إلا أن إدارة ترامب أبدت انفتاحًا أكبر على الاتصالات المباشرة في سعيها لإنهاء الصراع، وأعلن مجلس السلام يوم الجمعة أن كوشنر سيزور إسرائيل هذا الأسبوع برفقة ملادينوف بعد زيارته لمصر.
ردود الأفعال الدولية
في بيان مشترك، أدانت ثماني دول مسلمة، من بينها مصر وقطر وتركيا، رفض إسرائيل لخارطة الطريق الأخيرة، معتبرة أن ذلك يعيق الجهود الجماعية لتحقيق سلام عادل ودائم، وتستمر حماس وإسرائيل في تبادل الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2023، بعد حرب اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته الحركة على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

