قامت القوات الأميركية يوم الأحد بقصف منصتين لإطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية، وهذا يُعتبر أول هجوم أميركي معروف على إيران منذ أواخر يوليو، وبعد ذلك ردت إيران بإطلاق ثمانية صواريخ باليستية نحو الأردن، لكن تم اعتراضها بنجاح.
معلومات عن جزيرة لارك
جزيرة لارك الإيرانية الصغيرة تقع في مضيق هرمز بالقرب من ميناء بندر عباس، وتعتبر نقطة استراتيجية مهمة تطل على ممرات الملاحة البحرية عند مصب الخليج، وهذا الموقع يمنحها دوراً محورياً في التوترات المتعلقة بالأمن البحري وإمدادات الطاقة العالمية حيث تقع لارك عند أحد أضيق أجزاء مضيق هرمز، شرق جزيرة قشم وجنوب جزيرة هرمز في الخليج العربي، وهي قريبة جداً من المسارات التي تعبرها السفن وناقلات النفط.
هذا القرب يمكّن الإيرانيين من مراقبة حركة السفن ومتابعة عبورها، حيث قاموا بإنشاء رادارات ومنشآت لمراقبة الملاحة، كما تضم الجزيرة قاعدة عسكرية تابعة للحرس الثوري وموقعاً لنقل وتصدير النفط يعود إلى أواخر الثمانينيات، ويستخدم الحرس الثوري مرافئ لارك لفرض شروطه على السفن العابرة، بما في ذلك تحصيل رسوم مقابل المرور، وهذا يفسر الأهمية العسكرية للجزيرة ويعطي سبباً لإدراجها ضمن خيارات عسكرية أعدها البنتاغون سابقاً لضرب مواقع إيرانية مرتبطة بتعطيل الملاحة في المضيق.
قصف جزيرة لارك
أعلن مسؤول أميركي يوم الأحد أن القوات الأميركية قصفت منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك بعد رصد قوات من الحرس الثوري تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز، وذكرت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” أن القوات نفذت إجراءً “محدوداً ودقيقاً” ضد وحدات إيرانية كانت تستعد لزرع ألغام بحرية في المضيق، وأضافت أن إيران هي التي خلقت التهديد، وأن الجيش الأميركي تحرك لإزالته وحماية البحارة المدنيين وحركة الشحن التجاري وحرية التجارة العالمية.
من جهة أخرى، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين الضربة العسكرية الأميركية التي استهدفت أجزاءً من جزيرة لارك، متهمةً الجيش الأميركي بانتهاك السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية لإيران، حيث جاء في بيان الوزارة الذي نقلته وكالة “إرنا” أن الجيش الأميركي انتهك “مجددًا السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهاجم أجزاءً من جزيرة لارك”، وأشار البيان إلى أن الهجوم أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المدافعين الأوفياء عن وطنهم وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، كما ذكر البيان أنه ردًا على هذا العدوان العسكري، وتأكيدًا لحق الدفاع عن النفس، وجهت القوات المسلحة الإيرانية ضربات دفاعية ساحقة استهدفت القواعد العسكرية الأميركية المتمركزة في الأردن، والتي شكلت مصدرًا ودعمًا للعدوان العسكري الأميركي على الشعب الإيراني.

