قفزت أسعار النفط بأكثر من 2% اليوم الاثنين بعد الهجوم الأميركي على جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز وما تبعه من رد فعل من طهران، حيث دخلت الحرب بين البلدين شهرها السادس دون أي بوادر على الحل.
ارتفاع أسعار النفط
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.21 دولار، أي بنسبة 2.51%، لتصل إلى 90.31 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:36 بتوقيت غرينتش، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.83 دولار، أو 2.19%، ليصل إلى 85.23 دولار للبرميل
قصفت القوات الأميركية أمس الأحد منصتي إطلاق على جزيرة لارك، وهي أول غارات أميركية معروفة على إيران منذ أواخر يوليو، في حين ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن الحرس الثوري هاجم قاعدتين جويتين أميركيتين في الأردن رداً على ذلك.
نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي أشار فيه إلى أن جزيرة خرج “تسوى بالأرض”، لكن لم يظهر أي دليل على تعرض الجزيرة لهجوم كما لم يتضمن المنشور تفاصيل إضافية.
توقفت المفاوضات لإنهاء الحرب عند طريق مسدود، بينما يعمل وسطاء على فتح مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير.
تداعيات الصراع
أوضح توني سيكامور، محلل السوق في “آي.جي”، أن الوضع يشهد تصعيداً جديداً يصعب تحديد مدته، بينما أشار سوفرو ساركار، رئيس أبحاث الطاقة في “دي.بي.إس”، إلى أن فرص المواجهة المحدودة أكبر من التصعيد المستدام، وأن كل جولة تصعيد تؤثر على جداول إعادة فتح المضيق.
أظهرت بيانات الشحن انخفاض عدد سفن السلع المرئية العابرة للمضيق إلى خمس سفن يومياً في بداية الأسبوع، في ظل حذر الشركات من الهجمات، وقد ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة نفط استُهدفت بمقذوف أثناء إبحارها داخل المضيق يوم السبت.
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستفرض على الأرجح عقوبات ثانوية جديدة على إيران أسبوعياً.
يتجه خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى تسجيل انخفاضات طفيفة في أغسطس بعد هبوطهما بأكثر من 4% الأسبوع الماضي، وهو أول تراجع أسبوعي لهما خلال ثلاثة أسابيع.
أشار ترامب إلى أن النفط الناتج عن اتفاق أبرم مؤخراً مع فنزويلا سيُستخدم لإعادة ملء احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي الذي انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 44 عاماً.

