ناقش 6 وزراء، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، ملامح استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي تتضمن إطارًا أوليًا يضم 13 قطاعًا مرشحًا للترويج وجذب الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.
وشهدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعًا رفيع المستوى لمناقشة الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، بما يعكس توجه الدولة نحو الانتقال من التخطيط الاستراتيجي إلى التنفيذ الفعلي المتكامل، وتعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية والقطاعية بما يخدم أهداف التنمية المستدامة وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وحضر الاجتماع كل من محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وخالد هاشم، وزير الصناعة، وأحمد كجوك، وزير المالية، وأحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وحسن رداد، وزير العمل، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى جانب عدد من ممثلي الوزارات المعنية، ووفد رفيع المستوى من مجموعة البنك الدولي.
إطار تنفيذي وخريطة قطاعات أولية.
قال محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا وتكاملًا حكوميًا لتحديد القطاعات الأولى بالترويج وتحسين سياسات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، والانتقال من الإطار النظري إلى التنفيذ العملي، من خلال وضع مسار واضح للمتابعة والتقييم والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على إعداد الصياغة النهائية لخطة العمل التنفيذية بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، على أن يتم خلال الفترة المقبلة عقد اجتماعات فنية لمراجعة القطاعات المقترحة ومناقشة فرصها الاستراتيجية وآليات تفعيلها.
وأكد أن الهدف هو الوصول إلى وثيقة تنفيذية قابلة للتطبيق العملي، يتم إعدادها بنسختين، عربية وأخرى مخصصة للنشر والإعلان الرسمي للاستراتيجية.
منهجية البنك الدولي وتحديد الأولويات.
من جانبهم، استعرض ممثلو مجموعة البنك الدولي الخطة التنفيذية للاستراتيجية، موضحين أنها تعتمد على منهجية متكاملة تشمل تحليل البيانات الاقتصادية، ومؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر، ودراسات سلاسل القيمة العالمية، إلى جانب مشاورات مع الحكومة والقطاع الخاص.
وأشاروا إلى أن إعداد الخطة اعتمد على 3 ركائز رئيسية، تشمل تحديد الأهداف الاستراتيجية، وبناء محاور تنفيذية قابلة للقياس، وتحديد القطاعات ذات الأولوية وفق جاذبيتها وجدواها التنافسية.
وأضافوا أن القطاعات المقترحة تأتي في إطار مبدئي قابل للنقاش، مع استمرار التشاور مع الحكومة المصرية قبل الحسم النهائي.
الصناعة والتصدير واستهداف 100 مليار دولار.
وأكد خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الاستراتيجية الصناعية المصرية تستهدف زيادة الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال تحديد صناعات ذات أولوية وصناعات تمكينية.
وأشار إلى أهمية التنسيق بين الجهات لضمان اتساق السياسات الصناعية مع مستهدفات الاستراتيجية، مع التركيز على جذب استثمارات نوعية في الصناعات التكنولوجية والمتقدمة.
المالية والتخطيط والعمل والسياحة.
من جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أهمية تعزيز جودة البيانات الاقتصادية وتوسيع نطاقها لضمان دقة مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأكد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أهمية تطوير البنية المؤسسية لمنظومة جمع البيانات وربطها بإدارة المخاطر داخل تصميم الاستراتيجية.
وقال حسن رداد، وزير العمل، إن الاستراتيجية تمثل أهمية كبيرة في ظل المتغيرات الاقتصادية، مشددًا على ضرورة تكاملها مع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تستهدف توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنويًا.
وفي السياق ذاته، أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أهمية تطوير منظومة البيانات وربطها بسرعة التنفيذ، مشيرًا إلى أن التوسع في الطاقة الفندقية يمثل أولوية لتحقيق مستهدف استقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030، مع تعزيز الاستدامة وتحسين بيئة الاستثمار السياحي.

