جدول المحتوى
.
على الرغم من تأكيد الطرفَين الأميركي والإيراني، ومعهما الوسيط الباكستاني، بشمول الاتفاق الذي تم التوصل إليه ليل الأحد الإثنين، وقف الحرب في لبنان، إلّا أنّ إسرائيل لا تزال ترفض القبول بوقف إطلاق النار في لبنان حتى الساعة.
وأكد مصدر رسمي لبناني لوكالة “فرانس برس”، أنّ بيروت لم تتبلّغ بعد بشروط الاتفاق.
وفي الإطار، أكد الرئيس جوزف عون، أنه تابع باهتمام الإعلان عن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما تضمنه من تأكيد على وقف الأعمال العسكرية والتصعيد في المنطقة، بما يشمل لبنان.
وثَمِّن ما تضمنته هذه المذكرة من احترام للخصوصية اللبنانية وإلاقرار بأن استقرار لبنان وأمنه يشكلان جزءاً لا يتجزأ من أي مسعى جدي لترسيخ الاستقرار في المنطقة، بعد ما تحمّله اللبنانيون من تضحيات وأعباء جسيمة خلال المرحلة الماضية.
أربعة شياطين تهدد الاتفاق الأميركي – الإيراني المرتقب!
استكشف تفاصيل الاتفاق الأميركي – الإيراني وتأثير الشياطين الأربعة: حزب الله، إسرائيل، مضيق هرمز، والملف النووي على الأمن الإقليمي وفرص التسوية.
وقال: “إن الشعب اللبناني، ولا سيما أبناء المناطق التي تعرضت للاعتداءات والدمار وفقدت أعزاء لها ومصادر رزقها ومنازلها، يتطلع اليوم إلى أن تتحول هذه التفاهمات إلى خطوات عملية تضع حداً نهائياً لدوامة العنف، وتؤسس لمرحلة من الاستقرار والأمن والتعافي وإعادة الإعمار”.
كما توجه بالشكر إلى جميع الدول والجهات التي ساهمت في إنجاز هذه المذكرة، وإلى كل من عمل على تضمين لبنان في الجهود الرامية إلى إنهاء التصعيد ووقف الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات، انطلاقاً من إدراكهم لحجم المعاناة التي تحملها اللبنانيون خلال الأشهر الماضية.
وختم: “يأمل لبنان أن يشكل هذا التطور بداية مسار أوسع يعزز الاستقرار في المنطقة ويحفظ سيادة الدول وحقوق شعوبها، ويتيح للبنانيين التفرغ لإعادة بناء ما تهدم واستعادة حياتهم الطبيعية في ظل دولة آمنة ومستقرة”.
نازحون في الجامعة اللبنانية – الفرع الخامس في صيدا يتحضرون للعودة (أحمد منتش).
عائلات تستعدّ للعودة إلى جنوب لبنان
وشهد جنوب لبنان اليوم تحركات عسكرية إسرائيلية جديدة رغم التطوّر المتعلق بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والذي من المفترض أن يشمل التهدئة في لبنان.
وقد شهدت بلدة تولين بقضاء مرجعيون توغّلاً للجيش الإسرائيلي من جهة الحجير – القندولي، حيث نفّذ أعمال تجريف في الطريق. واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي دوار كفرتبنيت والنبطية الفوقا بقضاء النبطية، في حين نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات في مدينة الخيام. واستهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة كفرتبنيت.
وقام الجيش اللبناني بإقفال الطريق المؤدية إلى النبطية الفوقا وكفرتبنيت والطريق المؤدية من كفررمان إلى سهل الميذنة وصولاً إلى مرجعيون بعد تزايد القصف المدفعي الإسرائيلي في محيط كفرتبنيت – النبطية الفوقا.
وفجّر الجيش الإسرائيلي آلية من نوع M113 مفخخة ومسيّرة عن بُعد على طريق حاريص – تبنين بقضاء بنت جبيل، بعدما كانت قد تقدّمت في وقت سابق باتجاه المنطقة. في حين أقدم الجيش اللبناني على إغلاق الطريق في بلدة حاريص بسبب وجود دبابات إسرائيلية تعمل عن بُعد.
وقد توغّلت القوات الإسرائيلية عند أطراف منطقة كفرشوبا بقضاء حاصبيا.
وقد دعت بلديات منطقة النبطية النازحين إلى التريّث وانتظار بيان رسمي وتحديد المسار التقني والعملي لانسحاب القوات الإسرائيلية قبل العودة إلى قراهم حفاظاً على سلامتهم. كما أكَّدت عدم صدور قرار رسمي بوقف إطلاق النار، وأنّ الغارات الإسرائيلية ما زالت مستمرة، بالإضافة إلى وجود تحرّكات لآليات تابعة للجيش الإسرائيلي في كفرتبنيت وأرنون وزوطر.
كما أصدر اتحاد بلديات الشقيف – النبطية بياناً، ناشد فيه النازحين الالتزام بتوجيهات محدَّدة حفاظاً على سلامتهم، وذلك “نظراً لاستمرار دقة الوضع الأمني وعدم استقراره”.
كاتس: نُعارض انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان
وفي أول تعليق لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على شمول لبنان بالاتفاق الأميركي- الإيراني، قال كاتس: “نقود أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سياسة واضحة تقضي ببقاء الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة – إلى أجل غير مسمى – لحماية الحدود والمستوطنات الإسرائيلية من العناصر الجهادية”.
أضاف: “سيتم تطهير المنطقة من السكان المحليين، وتدمير جميع البنى التحتية، فوق الأرض وتحتها، بما في ذلك المنازل في القرى الحدودية التي كانت بمثابة معاقل للإرهابيين. هذا هو الدرس الأهم من أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول”.
واعتبر كاتس أنّ “الاستيلاء على الأراضي والمناطق الأمنية يُعدّ أحد أعظم إنجازات الجيش الإسرائيلي في حرب النهضة، وذلك بقرارات وتوجيهات القيادة السياسية”.
كما أكد كاتس أنّه “نعارض انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، رغم كل الضغوط الحالية والمستقبلية، وقد أوضح نتنياهو هذا الأمر للرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين أميركيين كبار آخرين، كما أوضحته أنا أيضاً أمس لوزير الحرب الأميركي بيت هاسيت”.
وشدّد كاتس على أنّ “الجيش الإسرائيلي يُعارض هذا الموقف على المستوى الأمني الاحترافي”.
وتابع في بيان: لن نتنازل عن مصلحة إسرائيل الأمنية العليا وحماية مواطنينا، ولن ننسحب من المناطق الأمنية”، مؤكداً أنّه “إذا هاجمت إيران إسرائيل على خلفية الأحداث في لبنان، فسنهاجمها بكل قوتنا ونُظهر لها بوضوح اختلال موازين القوى”.
وقال: “إن التزامنا الوحيد هو حماية مواطنينا وأمن إسرائيل”.
نتنياهو أبلغ ترامب: إسرائيل غير ملزمة بالاتفاق ولن تنسحب من لبنان
وفي السياق، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر قولها إنّ نتنياهو أبلغ ترامب بأنّ “إسرائيل غير ملزمة ببنود الاتفاق، ولن تنسحب من لبنان”.
كما أبلغ نتنياهو أبلغ ترامب، بحسب المصادر الإسرائيلية، أنّ “الجيش الإسرائيلي سيبقى في مواقعه الحالية داخل لبنان، وسيرد على أي هجمات من حزب الله”.
برّي يشكر إيران وأميركا
وأشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري بمذكرة التفاهم التي تم الإعلان عنها بين إيران والولايات المتحدة، منوهاً بالجهود والمساعي التي بذلتها باكستان وقطر والسعودية ومصر العربية للوصول إلى هذا التفاهم الذي “يؤسّس بما تضمنه من بنود إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة وضمناً لبنان”.
وتوجّه بري “بالشكر والتقدير لإيران والولايات المتحدة وقيادتهما على تمسكهما وإصرارهما تضمين المذكرة التي تم التوافق عليها بنداً أساسياً وملزماً بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان بما يحفظ سيادته على كامل ترابه وبما لا يناقض استقلالية وحرية قراره الوطني والسيادي وعدم الوقوع في الفخ الذي نصبه المستوى السياسي الإسرائيلي بقيادة نتنياهو”.
عراقجي لنظرائه الإقليميين: على إسرائيل وقف هجماتها ضد لبنان
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصالات منفصلة مع نظرائه من تركيا ومصر والعراق، ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان بشكل كامل.
وأشار عراقجي إلى أنّ “الولايات المتحدة تتحمّل مسؤولية تنفيذ الاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب”.

