يسعى أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، إلى استئناف إنتاج طائرات إم كيو-ريبر بدون طيار، بعد دورها المحوري في الحرب على إيران.
وصف رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية، الجنرال كينيث ويلسباخ، طائرة إم كيو-ريبر بأنها “العنصر الأهم” في المجهود الحربي ضد إيران، موضحًا أنها كانت الأكثر استخدامًا لدعم الضربات ضد أكثر من 13 ألف هدف خلال الحرب، نظرًا لقدرتها على التحليق في مناطق عالية التهديد دون تعريض أرواح الطيارين للخطر.
نهاية وشيكة لطائرة ريبر… هل ولّى زمن «الدرون» الكبير؟وأضاف ويلسباخ، حسب مجلة مليتري ووتش: “نفذنا العديد من الضربات باستخدام ريبر، ولا توجد منصة أخرى تقترب منها من حيث عدد الضربات ضد إيران، إنها منصة غير مأهولة نستفيد منها بشكل كبير ولا نعرض أفرادنا للخطر”.
ووفقًا للمعطيات المتاحة، انخفض مخزون القوات الجوية من طائرات إم كيو-ريبر من 165 طائرة في بداية السنة المالية 2026 إلى حوالي 135 طائرة بعد العمليات الأخيرة. وقد عرضت “جنرال أتوميكس”، الشركة المصنعة، توفير طائرات إم كيو-ريبر بي لتعويض المفقود.وبناءً على هذه الخسائر، وجه مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027، الذي أقرته لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ في 11 يونيو/ حزيران، “وزير القوات الجوية إلى الحد من عمليات التخلي عن الطائرات وتقديم تقرير حول مسيرات إم كيو-ريبر، مع توجيه القوات الجوية إلى زيادة مخزونها بحلول عام 2028”. في سياق متصل، أنشأت البحرية الأمريكية سربًا جديدًا من الغواصات، هو سرب الغواصات رقم 3، في قاعدة “إتش إم إيه إس ستيرلينغ” التابعة للبحرية الملكية الأسترالية في غرب أستراليا، وذلك في إطار جهود أوسع لإعادة توجيه غالبية عمليات غواصات الهجوم الأمريكية نحو مسرح المحيط الهادئ.
وأعاد الأدميرال كريس كافانو، قائد قوة الغواصات في أسطول المحيط الهادئ، تأسيس السرب رسميًا، واضعًا البنية التحتية القيادية اللازمة قبل أن تبدأ أولى غواصات الهجوم التي تعمل بالطاقة النووية بالتناوب في القاعدة عام 2027. وقال الأدميرال كافانو: “إن إضافة سرب غواصات متقدم في منطقة المحيطين الهندي والهادئ يعزز وجودنا وخفة حركتنا وسرعة استجابتنا… ويمكّن غواصاتنا وأطقمنا من الاستجابة بسرعة لدعم مهمة الردع الإقليمي”.
أما نائب الأدميرال روب غوشيه، مدير برامج الغواصات، فأكد على أهمية وجود غواصات تتناوب على التمركز في منطقة حيوية، للحفاظ على الجاهزية القتالية، مضيفًا أن ذلك يخفف العبء على أحواض بناء السفن الأمريكية ويرفع جاهزية قوات الغواصات الهجومية.وتُشكل غواصات فئة فرجينيا، التي تُقدر تكلفة الواحدة بنحو 4.4 مليار دولار، العمود الفقري لأسطول الهجوم، حيث تخطط البحرية لنشر 66 غواصة. غير أن النقص الكبير في قدرة إنتاج الغواصات الأمريكية أصبح مشكلة رئيسية، في ظل التوسع السريع الذي شهدته الصين في قدرتها الإنتاجية، والتي زادتها بأكثر من ثلاثة أضعاف.
وتشير التقارير إلى تدشين أول غواصة هجوم نووية من الجيل القادم من طراز 095 في أوائل عام 2026، ويُعتقد أنها تتميز بتقنيات دفع متطورة.

