أصدرت وزارة الصحة والسكان، دليلًا توعويًا  يسلط الضوء على طبيعة الأمراض المعدية، مسبباتها، والمسارات المختلفة لانتقال العدوى بين أفراد المجتمع، وذلك في إطار جهودها المستمرة للحفاظ على الصحة العامة ورفع الوعي الوقائي لدى المواطنين.

وأوضحت الوزارة أن الأمراض المعدية هي اعتلالات صحية تسببها كائنات دقيقة تشمل البكتيريا، والفيروسات، والطفيليات، والفطريات، مشيرة إلى أن هذه العدوى تنتقل إما من شخص لآخر، أو من الحيوانات والطيور إلى الإنسان، وذلك عبر نمطين رئيسيين هما الانتقال المباشر وغير المباشر.

الصحة تحذر من 6 طرق لانتقال مسببات الامراض.

وقد حددت وزارة الصحة ستة طرق رئيسية تنتقل من خلالها المسببات المرضية؛ يأتي في مقدمتها الانتقال عبر الجهاز التنفسي والهواء، حيث تنتقل العدوى مباشرة من خلال استنشاق الرذاذ المتطاير من المريض أثناء السعال أو العطس، أو بطريقة غير مباشرة عبر ملامسة أدواته الشخصية المستعملة كالمناشف وأغطية الفراش، وتشمل هذه المجموعة أمراضًا عدة أبرزها الإنفلونزا، فيروس كورونا، الجديري المائي، الحصبة، الدرن، والدفتريا.

أما المسار الثاني فيتمثل في الأطعمة والأشربة الملوثة، وتحدث العدوى نتيجة استهلاك غذاء أو ماء ملوث بمسببات المرض، مما يتسبب في الإصابة بحمى التيفود، الحمى المالطية، الديسنتاريا، شلل الأطفال، التسمم الغذائي البكتيري، والالتهاب الكبدي الوبائي  كما حذرت الوزارة من خطر التلامس الجلدي المباشر الذي يسبب انتقال أمراض مثل الجرب والقمل نتيجة الاحتكاك المباشر بجلد الشخص المصاب.
وفي سياق متصل، شدد البيان على خطورة الانتقال عبر الدم والمشتقات الملوثة، والذي يحدث جراء نقل دم غير آمن أو استخدام محاقن وأدوات شخصية ملوثة مثل شفرات الحلاقة وفرش الأسنان، مما يؤدي إلى الإصابة بالفيروسات الكبدية (b،c) ومرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) ويتكامل ذلك مع انتقال العدوى عبر الاتصال الجنسي من الطرف المصاب إلى السليم، وتضم هذه الفئة أمراض السيلان، الزهري، الكلاميديا، والهربس.

واختتمت الوزارة استعراضها للمسارات بالحديث عن نواقل الأمراض من الحشرات، مشيرة إلى الأمراض التي ينقلها البعوض مثل الملاريا، حمى الضنك، الحمى الصفراء، ومرض الفيلاريا، أو تلك التي تنتقل عبر الذباب مثل ذبابة الرمل المسببة لمرض الليشمانيا.

أكدت وزارة الصحة  أن التعرف على هذه المسارات بدقة يمثل الخطوة الأولى والأساسية في بناء حائط صد وقائي يضمن محاصرة الأوبئة ومنع انتشارها مجتمعيًا.