جدول المحتوى

.

في تطور لافت يعكس تسارع التحركات الدبلوماسية والأمنية في المنطقة، برزت سلسلة من التصريحات المتزامنة من واشنطن وتل أبيب وعواصم أوروبية، بشأن اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليه من إعادة تشكيل لمعادلات الصراع في الشرق الأوسط وأمن الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع الاتفاق المرتقب مع إيران، مؤكدًا أن فتح مضيق هرمز بشكل كامل سيتم بدءًا من يوم الجمعة، في خطوة قال إنها ستنعكس على أسعار النفط وحركة الأسواق العالمية. وأشار إلى أن أي تخفيف للعقوبات على طهران سيظل مرهونًا بالتزامها الكامل ببنود الاتفاق، لافتًا إلى أن النص الرسمي سيُنشر بعد يوم الجمعة.

وفي السياق ذاته، كشف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الاتفاق تم توقيعه إلكترونيًا بالفعل، على أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية في سويسرا، موضحًا أن تفاصيل التنفيذ، خاصة ما يتعلق بالملف النووي الإيراني ومصير اليورانيوم عالي التخصيب، ما تزال قيد النقاش ضمن محادثات فنية مرتقبة.

وفي تل أبيب، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية المشتركة مع واشنطن ضد إيران حالت دون ما وصفه بـ”خطر الإبادة النووية”، مؤكدًا أن إسرائيل عززت قدراتها الردعية ولن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، سواء في ظل اتفاق أو بدونه.

ترامب: توقيع الاتفاق مع إيران وفتح مضيق هرمز بالكامل الجمعة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك على هامش مشاركته في قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية.

وقال ترامب إن الاتفاق ينص على فتح مضيق هرمز بشكل كامل اعتبارًا من يوم الجمعة، مؤكدًا أن ذلك سينعكس على خفض أسعار النفط وارتفاع الأسواق العالمية، إلى جانب استمرار التزام واشنطن بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وأضاف أن أي تخفيف للعقوبات على طهران سيظل مشروطًا بتنفيذها الكامل لبنود الاتفاق، مشيرًا إلى أن النص الرسمي للاتفاق سيُنشر بعد يوم الجمعة.

وفي السياق ذاته، أوضح مسؤول أمريكي أن مذكرة التفاهم وُقعت بين ترامب ونائبه جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وتشمل ترتيبات تتعلق بفتح الممرات البحرية وخفض التوترات في المنطقة.

وأشار المسؤول إلى أن الاتفاق ينص على إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة الملاحة دون رسوم مؤقتًا، مع بدء مناقشات فنية خلال الأيام المقبلة لتحديد آليات التنفيذ، إلى جانب بحث إمكانية تخفيف القيود الاقتصادية تدريجيًا وفق سلوك إيران.

كما أكد أن بعض البنود تتعلق بإعادة تقييم الوجود العسكري الأمريكي مستقبلًا، دون أي تغيير فوري في الانتشار الحالي، مع استمرار التنسيق في الملفات الأمنية الإقليمية، بما في ذلك الوضع في لبنان والدور الإسرائيلي في مواجهة حزب الله.

فانس: توقيع إلكتروني على اتفاق مع إيران ومراسم رسمية الجمعة في سويسرا

كشف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران تم التوقيع عليه إلكترونيًا من قبل الأطراف المعنية، على أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية يوم الجمعة المقبل في سويسرا.

وأوضح فانس أن دور القوات الأمريكية في تنفيذ بنود الاتفاق لا يزال قيد الدراسة، مشيرًا إلى أن التدخل العسكري المباشر ليس خيارًا مرجحًا، لكنه لم يستبعد أي آليات قد تُعتمد لضمان تنفيذ الالتزامات، خصوصًا ما يتعلق بالملف النووي الإيراني.

وأضاف أن واشنطن ستعمل على ضمان التخلص من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لافتًا إلى أن تفاصيل الدور الأمريكي—سواء كان رقابيًا أو تنفيذيًا—سيتم حسمها خلال المحادثات الفنية المقبلة.

وفي ما يتعلق بالأصول المالية، نفى فانس صحة ما تم تداوله حول حصول إيران على 24 مليار دولار من الأموال المجمدة، مؤكدًا أن هذه الأرقام غير واردة في نصوص الاتفاق أو المباحثات الرسمية.

وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن التزامات إيرانية بوقف دعم وتمويل جماعات مسلحة في المنطقة، معتبرًا ذلك جزءًا أساسيًا من أي مسار يؤدي إلى تخفيف العقوبات وبناء علاقة مستقرة.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن بلاده لم تقم بتحويل أي أموال إلى إيران بعد التوقيع الإلكتروني، وأن الاتفاق الإطاري لا يتضمن أي مدفوعات مالية مباشرة من واشنطن.

كما لفت إلى أن الاتصالات بين الجانبين مستمرة بشكل مباشر مع مختلف مكونات النظام الإيراني، بما يشمل الجوانب السياسية والعسكرية، في إطار محاولة تقليل القنوات الوسيطة وتسريع التفاهمات.

واختتم فانس بالإشارة إلى أن جولة المفاوضات المقبلة ستشهد حضور أطراف متعددة في سويسرا، معتبرًا أن واشنطن تمتلك موقفًا تفاوضيًا قويًا في هذه المرحلة، في ظل تقدم المسار السياسي نحو اتفاق إطاري لإنهاء التوتر بين الجانبين.

نتنياهو: الهجوم على إيران جنّب إسرائيل خطر “الإبادة النووية” وعزّز الردع

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران ساهم في تجنيب إسرائيل ما وصفه بـ”خطر الإبادة النووية”، معتبرًا أن العمليات العسكرية حققت أهدافها الأساسية وأوجدت “تهديدًا عسكريًا ذا مصداقية” يدعم أي اتفاق مستقبلي مع طهران.

وفي أول تعليق له بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، أوضح نتنياهو أن إسرائيل “أنقذت نفسها من تهديد وجودي”، مشيرًا إلى أن ملايين الإسرائيليين كانوا معرضين لـ”خطر الموت الجماعي” لولا تلك العمليات.

وشدد على أن إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي “سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا”، مضيفًا أن الحملة العسكرية استهدفت بنى تحتية نووية وصاروخية إيرانية، وأسهمت في تقويض قدرات البرنامج النووي.

وذكر نتنياهو أن العمليات شملت، بحسب تعبيره، “تحييد علماء نوويين، واستهداف قيادات، وتدمير منشآت مرتبطة بالصواريخ”، مؤكدًا أن ذلك عزز قدرة الردع الإسرائيلية في مواجهة إيران.

وأضاف أن أي اتفاق مع طهران يجب أن يستند إلى “تهديد عسكري ذي مصداقية”، معتبرًا أن هذا العنصر أصبح متوفرًا حاليًا نتيجة التنسيق مع الولايات المتحدة.

وفي سياق آخر، قال نتنياهو إن القوات الإسرائيلية ستواصل وجودها في غزة ولبنان وسوريا “طالما كان ذلك ضروريًا”، موضحًا أن إسرائيل أنشأت “مناطق أمنية” لمنع ما وصفه بتمركز الجماعات المسلحة على حدودها.

أكسيوس: انقسام داخل إدارة ترامب وشكوك استخباراتية حول التزامات إيران النووية

كشفت مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس” عن وجود انقسام داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، في ظل تحذيرات استخباراتية من احتمال عدم التزام طهران بتقديم تنازلات حقيقية في الملف النووي.

ووفقًا للمصادر، أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف الرئيس ترامب وكبار المسؤولين بأن المعلومات الاستخباراتية تثير شكوكًا جدية حول استعداد إيران للالتزام بتعهداتها، مشيرًا إلى وجود تباينات بين ما تقوله طهران داخليًا وما تنقله عبر الوسطاء.

وأضاف التقرير أن وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث أبديا تحفظات خلال النقاشات الداخلية، بينما أيد نائب الرئيس جي دي فانس إلى جانب المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المضي في الاتفاق.

وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن ترامب استمع إلى مختلف وجهات النظر، مؤكدًا أن القرار النهائي بيده، وأن المذكرة تلتزم بما وصفه بـ“الخطوط الحمراء” للإدارة، وفي مقدمتها منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو الاحتفاظ بمخزونات من اليورانيوم عالي التخصيب.

وبحسب المصادر، تنص التفاهمات على فترة انتقالية تمتد نحو 60 يومًا يتم خلالها تثبيت الوضع القائم للبرنامج النووي الإيراني، مقابل التزام واشنطن بعدم فرض عقوبات جديدة أو تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.

كما تشمل الترتيبات إجراءات تدريجية تتعلق بمضيق هرمز، حيث يُفترض ضمان مرور السفن التجارية دون رسوم لفترة مؤقتة، بالتوازي مع بحث تخفيف القيود البحرية المفروضة على إيران.

ورغم ذلك، يرى منتقدون داخل الإدارة أن طهران قد تحقق مكاسب أكبر من التزاماتها، بينما تؤكد واشنطن أن أي تخفيف للعقوبات أو الإفراج عن أموال مجمدة سيكون مشروطًا بخطوات عملية قابلة للتحقق من الجانب الإيراني.

أربع دول أوروبية تبدي استعدادها لرفع العقوبات عن إيران مقابل التزامات نووية

أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا استعدادها للنظر في رفع العقوبات المفروضة على إيران، مقابل التزامها باتخاذ خطوات تتعلق ببرنامجها النووي، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما.

وأكد قادة الدول الأربع، في بيان مشترك، أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا تحت أي ظرف، مشيرين إلى استعدادهم للتعاون مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان تحقيق هذا الهدف.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن قمة مجموعة السبع ستناقش مستقبل مضيق هرمز على المدى الطويل، إلى جانب تداعيات الاتفاق بين واشنطن وطهران، وقضايا إقليمية أخرى مثل الوضع في لبنان والملف النووي الإيراني.

وأضاف ماكرون أن القمة ستبحث أيضًا إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم، والتوصل إلى تفاهمات أوسع بشأن الأنشطة النووية والصاروخية الإيرانية.

من جانبها، رحبت تركيا بالاتفاق، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، فيما شددت على ضرورة استمرار الجهود الدبلوماسية لخفض التوترات الإقليمية.

كما أعربت اليابان عن دعمها للاتفاق بين واشنطن وطهران، مؤكدة أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا استراتيجيًا لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، معربة عن أملها في أن يسهم الاتفاق في تعزيز الأمن البحري والاستقرار الإقليمي.