أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لن تتورط في حرب إقليمية أكبر في ظل التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط وركز على أهمية حماية المواطنين البريطانيين في المنطقة والعمل على تقليل التوترات والسعي نحو تسوية سريعة تعيد الاستقرار.

جاءت تصريحات ستارمر خلال مؤتمر صحفي في مقر الحكومة بلندن حيث أشار إلى أن الحرب في المنطقة دخلت أسبوعها الثالث وأوضح أن حكومته وضعت أهدافًا واضحة للتعامل مع تداعيات هذه الأزمة من الناحيتين السياسية والاقتصادية.

قال ستارمر إن الهدف الأول هو حماية المواطنين البريطانيين في المنطقة بينما يتركز الهدف الثاني على الدفاع عن مصالح بريطانيا وحلفائها دون الانجرار إلى حرب أوسع قد تزيد الأمور تعقيدًا وأكد أن الهدف الثالث هو مواصلة العمل الدبلوماسي للوصول إلى حل سريع يعيد الأمن ويقلل من التهديدات الإيرانية لجيرانها.

وفيما يخص الأزمة المتزايدة في مضيق هرمز أشار ستارمر إلى أن بلاده تدرس عدة خيارات للمساهمة في إعادة فتح هذا الممر الملاحي الحيوي لكنه أكد أن هذه الخطوة تحتاج إلى تنسيق دولي واسع وأوضح أن لندن تسعى لإشراك أكبر عدد ممكن من الدول في أي خطة تهدف إلى تأمين الملاحة في المضيق.

أضاف ستارمر أنه ناقش هذه المسألة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأكد أن المحادثات تركزت على وضع خطة قابلة للتنفيذ بالتعاون مع شركاء دوليين وأوضح أن بلاده تجري مشاورات مع شركاء أوروبيين ودول الخليج بالإضافة إلى الولايات المتحدة لتطوير آلية عملية تضمن إعادة فتح المضيق وتأمين الملاحة فيه.

واعترف ستارمر بأن المهمة لن تكون سهلة مشيرًا إلى أن تأمين الممر البحري في الظروف الحالية يمثل تحديًا كبيرًا وأكد أن التوصل إلى خطة قابلة للتنفيذ يتطلب تنسيقًا عسكريًا وسياسيًا مع عدة أطراف دولية.

وأشار ستارمر إلى أن القوات البريطانية تمتلك أنظمة متطورة للبحث عن الألغام البحرية في المنطقة وأكد أن لندن تدرس كيفية الاستفادة من هذه القدرات ضمن أي جهد دولي مشترك لحماية الملاحة.

في سياق متصل ربط ستارمر بين التوترات العسكرية في المنطقة والأزمة الاقتصادية التي تواجهها العديد من الدول خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وقال إن أفضل وسيلة لمعالجة الضغوط الاقتصادية تتمثل في خفض التصعيد واحتواء الصراع لأن استمرار الحرب ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة وتكاليف النقل والإمدادات.

وأشار إلى أن حكومته تعمل على تعزيز استقلال بريطانيا في مجال الطاقة من خلال التوسع في مصادر الطاقة المتجددة بهدف تقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية في المستقبل.

اختتم ستارمر تصريحاته بالتأكيد على أن الجهود الدبلوماسية ستظل أولوية للحكومة البريطانية مشددًا على أن إنهاء الصراع وإعادة الاستقرار إلى المنطقة يمثلان الهدف الأساسي في المرحلة الحالية.