أكد السفير الإسرائيلي في باريس، جوشوا زاركا، أن خيارات فرنسا في الحرب لا تعكس صداقة تجاه إسرائيل، حيث أفادت وكالة “رويترز” بأن فرنسا رفضت السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي لنقل أسلحة أمريكية مخصصة للاستخدام ضد إيران، وهذا الرفض يعتبر الأول من نوعه منذ بدء التوترات الأخيرة بين الطرفين.

دبلوماسي غربي ومصادر مطلعة أكدت أن هذا الموقف يعكس توترًا جديدًا في العلاقات بين فرنسا وإسرائيل، حيث قررت الأخيرة تعليق بيع منتجاتها الدفاعية إلى فرنسا، وهو ما يعكس تصاعد الخلافات بين الجانبين، وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن هذا القرار جاء بتوجيه رسمي من وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مما يشير إلى أن مثل هذه القرارات عادة ما تتطلب موافقة على أعلى المستويات، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

المصادر أكدت أن هذا القرار جاء نتيجة لتغيرات سلبية في موقف باريس خلال السنتين الماضيتين، مما دفع تل أبيب إلى إعادة تقييم مستوى الثقة في التعاون بشأن التكنولوجيا والمنتجات الدفاعية، وأحد المسؤولين أشار إلى أن موقف فرنسا من بعض التحركات العسكرية، مثل منع مرور الطائرات الأمريكية عبر مجالها الجوي في طريقها إلى إسرائيل، كان له تأثير كبير في اتخاذ هذا القرار.

إسرائيل أيضًا غير راضية عن السياسة الفرنسية تجاه لبنان، حيث تعتبر أن باريس لم تتخذ خطوات كافية للحد من نفوذ حزب الله، بل أحيانًا سعت لتقييد التحركات الإسرائيلية ضده، ومع ذلك، المصادر أكدت أن العقود الموقعة سابقًا ستظل سارية، وأن الشركات الخاصة لا تزال قادرة على إبرام صفقات جديدة، كما أن هناك احتمالية لاستمرار إسرائيل في استيراد بعض المنتجات الدفاعية من فرنسا رغم تراجع هذا التعاون في الفترة الأخيرة.