أشاد أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بالجهود التي بذلتها مصر وباكستان والسعودية وتركيا في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران خلال المحادثات التي جرت في إسلام آباد، ودعا المجتمع الدولي لدعم هذه الجهود من أجل تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، كما حث إيران والولايات المتحدة على مواصلة الحوار.
الحوار الذي جرى في إسلام آباد اعتبره جوتيريش خطوة يمكن البناء عليها لتحقيق تقدم نحو إنهاء الصراع والحد من تداعياته الاقتصادية التي تؤثر على المنطقة والعالم بشكل عام، حيث أكد أن المحادثات رغم عدم التوصل إلى اتفاق ملموس، إلا أنها أظهرت جدية الأطراف المعنية، مما يجعلها نقطة انطلاق مهمة.
كما دعا الأمين العام لتفعيل آلية “مضيق هرمز” وكلف مبعوثه الخاص بتكثيف الاتصالات لتأمين سلامة الملاحة في المضيق، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يتطلب التنسيق بين أجهزة الأمم المتحدة لضمان حرية الملاحة.
في سياق متصل، أشار البيان الصادر عن المتحدث باسم جوتيريش إلى أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط يثبت عدم جدوى الحلول العسكرية، وأنه لا يمكن توقع التوصل إلى اتفاق سريع في ظل الخلافات العميقة بين الولايات المتحدة وإيران، ودعا الطرفين لمواصلة الحوار البناء.
وشدد جوتيريش أيضًا على ضرورة احترام وقف إطلاق النار وعدم القيام بأي خروقات، كما أكد على أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقًا للقانون الدولي، مشيرًا إلى معاناة نحو 20 ألف بحار عالقين في سفنهم بسبب إغلاق المضيق، مما يعرضهم لمخاطر متزايدة.
كما أضاف أن إغلاق المضيق لا يؤثر فقط على دول الشرق الأوسط، بل يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي، مما يسبب ضعفًا وهشاشة في العديد من القطاعات، وأشار إلى أزمة الأسمدة العالمية التي تفاقمت بسبب ذلك، مما يرفع أسعار الغذاء ويزيد من انعدام الأمن الغذائي لملايين الناس.
توجه جوتيريش أيضًا لتكليف مدير مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات بالعمل مع منظمة التجارة والتنمية من أجل تنفيذ آلية مضيق هرمز التي تم الدعوة إليها في مارس الماضي، كما كلف مبعوثه الشخصي بتعزيز الاتصالات مع جميع الأطراف المعنية لضمان الوصول إلى اتفاق شامل ودائم.

