عبد الرحمن خليف رجل سوري فقد ساقه عام 2018 جراء انفجار لغم لداعش بدأ الآن بصناعة أطراف صناعية مجانية لمئات من ضحايا الحرب في سوريا يوفر خليف الأمل لمن فقدوا أطرافهم خلال سنوات الصراع الطويلة مبادرته الفريدة انطلقت من تجربته الشخصية المريرة.

رحلة الإصرار والابتكار

لم يتمكن خليف من شراء طرف صناعي بعد إصابته في دير الزور بسبب التكلفة العالية وظروف المنطقة فقرر تجربة صناعة طرف لنفسه من مواد بسيطة مثل أنابيب الري لم تنجح محاولاته الأولى لكنه أصر على التطوير حتى تمكن من صنع طرف مكّنه من الحركة والعودة لعمله.

مبادرة إنسانية واسعة

بعد نجاحه الشخصي توجه خليف لمساعدة الآخرين فبدأ بصناعة أطراف صناعية وتقديمها مجاناً لمن يحتاجها استعان بخبرات أخصائيين في العلاج الطبيعي الذين أكدوا ملاءمة تصميمه للاستخدام أنتج خليف حتى الآن أكثر من ثلاثمائة طرف صناعي وزعها دون مقابل على أشخاص فقدوا أطرافهم خلال سنوات الصراع الممتدة من 2011 إلى 2024 يعيش خليف في قرية الشعيطات بريف دير الزور الشرقي ويعيل أسرته.

طموح متجدد ودعم مجتمعي

يأمل خليف في الوصول لعدد أكبر من المستفيدين وتحسين تصاميم الأطراف الصناعية بما يساعد المستخدمين على استعادة حركتهم وحياتهم اليومية رؤية شخص يمشي مجدداً بعد تلقيه طرفاً صناعياً تمنحه سعادة عظيمة وتدفعه لمواصلة العطاء يتلقى خليف دعماً من محسنين يسهمون في استمرار ورشته الصغيرة.

يذكر أن الحرب التي شنها النظام السوري المخلوع أدت إلى مقتل مئات الآلاف وتدمير واسع للبنية التحتية قبل أن يدخل الثوار دمشق في 8 ديسمبر 2024 ويسقط النظام.