ارتفع الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية بنسبة 9.1% خلال أبريل 2026 على أساس سنوي مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة أسعار منتجات الصناعات التحويلية، لاسيما المنتجات النفطية المكررة والمواد الكيميائية، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية عند مستويات الإنتاج.
أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن هذا الارتفاع جاء نتيجة صعود أسعار قطاع الصناعة التحويلية بنسبة 9.7%، إضافةً إلى زيادة أسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، وارتفاع أسعار إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات.
المنتجات النفطية المكررة شكّلت المحرك الأبرز للمؤشر، بعدما قفزت أسعارها بنسبة 16.3% على أساس سنوي، فيما ارتفعت أسعار المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية، والملبوسات، والمنتجات الغذائية، بنسب متفاوتة.
انتقال التكلفة إلى المستهلك.
تُبرز البيانات استمرار التأثير القوي للأنشطة المرتبطة بالطاقة والصناعات التحويلية في تشكيل اتجاهات الأسعار الصناعية بالمملكة، ما قد ينتقل جزئياً إلى أسعار المستهلك في بعض القطاعات خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار تقلبات أسواق الطاقة والمواد الخام عالمياً.
في المقابل، حدّت بعض الأنشطة الصناعية من وتيرة الارتفاع، إذ تراجعت أسعار منتجات المعادن المشكلة، باستثناء الآلات والمعدات. كما انخفضت أسعار صنع الأثاث.
وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3.3% في أبريل مقارنة بشهر مارس 2026، مدعوماً بزيادة أسعار المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية، وارتفاع أسعار المنتجات النفطية المكررة.
يُعدُّ الرقم القياسي لأسعار المنتجين من المؤشرات الأساسية لرصد التغيرات في أسعار السلع المنتجة محلياً قبل وصولها إلى المستهلك النهائي، ما يجعله أداةً مهمة لقياس الضغوط التضخمية واتجاهات الأسعار داخل الاقتصاد.

