وجه المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، مساء اليوم الأربعاء، رسالة إلى الشعب الإيراني حول مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها بين رئيسي إيران مسعود بزشكيان والولايات المتحدة دونالد ترامب. وأشار خامنئي إلى أن المسؤولين الإيرانيين المعنيين “بذلوا جهودا كبيرة للوصول إلى هذه المرحلة بدافع الحرص وحسن النية”، لافتا، في الوقت ذاته، إلى أن الرئيس الأميركي سعى جاهدا للتوصل إلى هذا الاتفاق “من منطلق اليأس والعجز واستخدم كافة الأدوات المتاحة لتحقيق ذلك”.

وذكر المرشد الإيراني أنه كانت لديه “وجهة نظر مختلفة من حيث المبدأ”، لكنه منح الإذن بالمضي قدما بناء على “التعهّد” الذي قدمه بزشكيان، بصفته رئيسا للمجلس الأعلى للأمن القومي، نيابة عن نفسه وعن باقي أعضاء المجلس، بـ”صون حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة، وتحمله المسؤولية عن ذلك”.

وأضاف خامنئي أن الرئيس الإيراني أكد له أنه لن يرضخ لأي مطالب مفرطة قد يطرحها الجانب الأميركي، مشددا على أن الشعب الإيراني، وهو بصفته “خادماً له”، ينتظرون من الآن فصاعداً تحقيق الشروط الإيرانية. وأوضح المرشد الإيراني أن المفاوضات المباشرة التي ستنعقد في المستقبل “لا تعني القبول بوجهة نظر العدو”.

وكان بزشكيان قد أشاد، في وقت سابق من اليوم، بمذكرة التفاهم “التاريخية” مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، والتي وقعها ونظيره الأميركي عن بُعد، وتمهّد الطريق لمفاوضات هدفها التوصل لاتفاق نهائي. ونشر بيزشكيان على منصات التواصل الاجتماعي نسخة من المذكرة مذيلة بتوقيعه وتوقيع ترامب، إضافة الى توقيع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف الذي قادت بلاده الوساطة بين الطرفين. وأرفق الرئيس الإيراني المستند بتعليق جاء فيه “هذه وثيقة تاريخية ورسالة من إيران قوية: سيتحقق السلام في ظل الاحترام المتبادل”.