تجاوز متوسط سعر التجزئة للبنزين في الولايات المتحدة عتبة الثلاثة دولارات ونصف الجالون هذا الأسبوع، ليصل إلى مستويات لم يشهدها منذ مايو 2024، وذلك حسب بيانات من خدمات تتبع الأسعار مثل AAA وGasBuddy، حيث تثير الأوضاع الجيوسياسية الحالية المخاوف حول إمدادات النفط.
الاضطرابات في صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز أدت إلى زيادة ملحوظة في أسعار الوقود عالمياً، مما يهدد استقرار ميزانيات الأسر ويؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي العالمي. هذه الأوضاع تمثل تحدياً كبيراً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري في الانتخابات المقبلة، حيث يعد خفض تكاليف الطاقة أحد أبرز وعوده الانتخابية.
منذ قرار ترامب بالتحالف مع إسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، شهد متوسط أسعار البنزين زيادة تقدر بحوالي 60 سنت، ليصل السعر اليوم الأربعاء إلى 3.58 دولار للجالون. ومع استمرار الأحداث في مضيق هرمز، من المتوقع أن ترتفع الأسعار أكثر في الأيام القادمة، خاصة مع بدء الولايات المتحدة في بيع بنزين الصيف، الذي يتميز بنظافته ولكنه يتطلب تكاليف إنتاج أعلى.
وفقاً لدينتون سينكويجرانا، كبير محللي النفط في خدمة معلومات أسعار النفط، فإن أسعار البنزين الفورية وأسعار الجملة شهدت ارتفاعات ملحوظة اليوم. عادة ما تنعكس هذه التغيرات على أسعار البنزين في محطات الوقود في اليوم التالي.
أسعار النفط الخام، التي تشكل العنصر الرئيسي في تكاليف الوقود، ارتفعت أيضاً اليوم، على الرغم من اقتراح وكالة الطاقة الدولية بإطلاق كمية قياسية من النفط تصل إلى 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية. سينكويجرانا أشار إلى أن هذا الإعلان أثار العديد من التساؤلات، حيث لم توضح الوكالة الجهة التي ستُفرج عن النفط أو الكمية المحددة أو التوقيت.

