موجة غضب دولية أثارتها صربيا بعد دفن راتكو ملاديتش مجرم الحرب المدان بإبادة سربرنيتسا بمراسم عسكرية ورسمية حيث وصف رئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش ما حدث بأنه إهانة صريحة لضحايا الإبادة الجماعية وتقويض لقرارات المحاكم الدولية مؤكداً أن هذه المراسم لا تتوافق مع المبادئ الأوروبية التي تسعى صربيا للانضمام إليها بلينكوفيتش أدلى بهذه التصريحات القوية في نيويورك خلال مشاركته في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء الماضي.

بلينكوفيتش أكد أن ملاديتش كان مجرم حرب وهو مسؤول عن الإبادة الجماعية في سربرنيتسا هذه كانت أول إبادة جماعية تُرتكب في أوروبا بعد الهولوكوست المراسم الرسمية لدفن ملاديتش في صربيا تمثل إهانة للضحايا وتحدياً لقرارات المحاكم الدولية حضور ممثلين عن الدولة والحشد الشعبي الذي رافق المراسم لا يتماشى مع المبادئ التي يسعى الاتحاد الأوروبي إلى ترسيخها هذا ما ترغب صربيا في الانضمام إليه.

في السابع من شهر سبتمبر الجاري شيعت صربيا جثمان ملاديتش بمراسم رسمية وعسكرية رفيعة المستوى مما أثار موجة من الانتقادات على الصعيدين الإقليمي والدولي ملاديتش توفي في السابع والعشرين من شهر أغسطس الماضي داخل سجن لاهاي الهولندي حيث كان يقضي عقوبة السجن المؤبد بعد إدانته بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال حرب البوسنة والهرسك.

ولد ملاديتش عام 1942 في قرية تقع شرق البوسنة والهرسك وعين في مايو 1992 رئيساً لهيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة وشغل هذا المنصب حتى عام 1996 المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة وجهت أول لائحة اتهام إليه في الرابع والعشرين من يوليو 1995 بعد انتهاء الصراع في البوسنة فر إلى صربيا واختفى نحو ستة عشر عاماً على الرغم من ادعاءات بحمايته من قبل مؤسسات دولة.

تسجيلات تلفزيونية محلية لاحقة أظهرت ملاديتش وهو يلتقي بأشخاص في أماكن عامة ويشارك في مناسبات ويلتقط صوراً خلال فترة ملاحقته في السادس والعشرين من مايو 2011 ألقي القبض عليه في قرية لازاريفو قرب مدينة زريانيان الصربية ثم نُقل إلى لاهاي في الحادي والثلاثين من نفس الشهر انطلقت محاكمته في السادس عشر من مايو 2012 حيث أنكر التهم الموجهة إليه وأُدين لاحقاً بمسؤوليته عن مجزرة سربرنيتسا التي أسفرت عن مقتل أكثر من ثمانية آلاف مسلم بوسني في يوليو 1995.