الوطني-96-رحلة-بنا/">السعودية تحول صورتها العالمية باستضافة إكسبو 2030 وكأس العالم هذا يمثل نقلة من قوة نفطية تقليدية إلى مركز ثقافي رياضي سياحي جذاب هذا التحول ليس حدثًا عابرًا بل إعادة تشكيل لصورة الشرق الأوسط في الإعلام الدولي لم تعد المنطقة مجرد ساحة حروب بل أصبحت مركز جذب عالمي هذه القفزة ليست لدولة واحدة فقط بل للإقليم كله.
المملكة أمسكت بزمام العولمة الثقافية في الخليج والشرق الأوسط وفرضت واقعًا اجتماعيًا وثقافيًا جديدًا يقوم على الانفتاح والابتكار وبهذا سُحب البساط من الحركات الأيديولوجية المتطرفة وصُنعت معايير جديدة للحداثة في المنطقة هذه المعايير تجاوزت بساط الحداثة الغربية الجاهز وقدمت حداثة سعودية أصيلة بوجه تنموي مزدهر يتجلى ذلك في مراسم استقبال الضيوف حيث تظهر ألوان زهر الخزامى والريحان والعيهلان البنفسجي مع فن السدو على أطرافها وطن يعرف هويته ويتقدم مسرعًا نحو المستقبل.
التجربة السعودية تجربة خاصة لا تنافس فيها أحد لأنها لا تشبه إلا نفسها فالجغرافيا وحدها ومعها التاريخ والموارد والبنية الاجتماعية تجعل مقارنتها بغيرها خطأ تحليليًا فكما لا تقارن سفينة كروز ضخمة بيخت صغير كذلك لا تقاس السعودية إلا بذاتها المملكة لم تعتد طيلة تاريخها أن تُفرض عليها أجندة لا تنبع من قناعة سياسية رصينة تراعي السيادة الوطنية حاضراً ومستقبلاً السعودية لم تدخل نفسها في خطاب قومي تعبوي ولم ترهن شعبها لشعارات حدية من نوع إما كل شيء أو لا شيء بل تراهن على الاعتدال العربي مع واقعية سياسية.

