شهدت المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً من واقع قاسٍ اتسم بالجهل والفقر والمرض والخوف إلى دولة تنعم بالأمن والاستقرار والرخاء رحلة بدأت بتوحيد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه للبلاد كان السكان قبل ذلك يعيشون في بيئات صعبة متنقلين بين الصحاري والأودية بحثاً عن سبل العيش أو فراراً من النزاعات القبلية مما أدى إلى انعزال كل قبيلة واعتمادها على قوانينها الخاصة في غياب سلطة مركزية جامعة.
هيأ الله سبحانه وتعالى للملك عبدالعزيز فرصة استعادة حكم أجداده فرفع راية التوحيد ودعا إلى الوحدة والاجتماع التف حوله رجال مخلصون آمنوا بمشروعه اجتمعت القبائل والمناطق وتوحدت الكلمة لتتشكل دولة حديثة لها مكانة وشعب سعودي أصيل يجمعه وطن واحد وقيادة واحدة وراية واحدة.
منذ هذا التحول التاريخي بدأت صفحة جديدة عنوانها الأمن والاستقرار والبناء بجهود الملك المؤسس وأبنائه البررة من بعده انتقلت المملكة من الماضي الصعب إلى حاضر مليء بالإنجازات تراجعت مظاهر الفقر والجوع والعطش والمرض والخوف انطلقت مسيرة تنموية شاملة في التعليم والصحة والاقتصاد والبنية التحتية وسائر المجالات تنعم المملكة اليوم بفضل الله بالأمن والأمان والاستقرار والرفاهية وتواصل مسيرتها الطموحة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وتقدماً.
اليوم الوطني ليس مجرد مناسبة تتكرر كل عام بل هو استحضار لتاريخ وطن وذاكرة أمة وقصة توحيد وبناء بدأت براية التوحيد واستمرت بعطاء أبناء هذا الوطن جيلاً بعد جيل نستذكر فيه ما منّ الله به على هذه البلاد من وحدة وأمن واستقرار ونستشعر مسؤوليتنا في المحافظة على مكتسبات الوطن وتعزيز وحدته والمضي به إلى مستقبل يليق بتاريخه ومكانته.

