اتفقت الولايات المتحدة وإيران على إطار عمل لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، على أن يتم توقيع الاتفاق رسميًا خلال حفل يُتوقع عقده يوم الجمعة المقبلة، تمهيدًا لبدء جولة جديدة من المحادثات النووية بين الجانبين.
وبحسب ما أورده موقع ” أكسيوس “، فإن الاتفاق يمثل اختراقًا مهمًا في مسار الأزمة، إذ يخفف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، ويمنح مساحة زمنية إضافية للتفاوض بشأن القضايا النووية العالقة، وسط ترقب دولي لمسار التنفيذ.
وفي أعقاب الاتفاق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الحصار عن مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات المائية الإستراتيجية في العالم، مؤكدًا عبر منصته “تروث سوشيال” أن إعادة فتحه لن تتم إلا بعد توقيع الاتفاق، مع الإشارة إلى أن عمليات إزالة الألغام تأتي ضمن الترتيبات الأولية.
ويهدف الاتفاق إلى إعادة فتح حركة الملاحة عبر المضيق تدريجيًا، والذي كان ينقل قبل الأزمة نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، إلا أن إعادة التشغيل الكامل للممر المائي قد تستغرق وقتًا بسبب الحاجة إلى إزالة الألغام، وإصلاح البنية التحتية، وضمان الإجراءات الأمنية.
وفي السياق ذاته، أفاد التقرير بأن الولايات المتحدة ستبحث تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، إلى جانب الإفراج عن جزء من الأصول والأموال المجمدة، على أن يكون ذلك مرتبطًا بالتزام طهران ببنود الاتفاق وتقدم المفاوضات الجارية.
كما أشار إلى أن وقف إطلاق النار يمتد ليشمل جبهات أخرى، من بينها القتال بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، والذي شهد تجددًا في بعض المناطق خلال الأيام الماضية، ما يعكس تعقيدات المشهد الإقليمي المرتبط بالاتفاق.
وبحسب الإطار الزمني المتفق عليه، يمتلك الطرفان 60 يومًا للتوصل إلى تفاهم فني بشأن تقليص نسبة تخصيب اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وتجميد البرنامج النووي ووضع آليات رقابة مستقبلية، في ملف يُنظر إليه على أنه الأكثر حساسية وتعقيدًا في مسار المفاوضات المقبلة.

